حيوانات استخدمت في شعر الجاهلية

حيوانات استخدمت في شعر الجاهلية









Image result for ‫الشعر الجاهلي‬‎
يقول عدي بن زيد :


دعا صُرَدٌ يوماً على عودِ شَوحَطٍ          وصاحَ بذاتِ البينِ منها غرابها
فقلتُ أتصريـدٌ وشحـطٌ وغربةٌ          فهذا لعمري نأيـها واغتـرابها

وتشاءموا من البومِ والزُّمَّاح ، وصوت البوم يبعث القشعريرة فيتطيرون منها لأنها لا تقع إلا على الأطلال المهجورة وسموها أم الخراب ، لكن الأعشى يجعلها مؤنساً يخلصه من السكون :

لا يسمع المـرء فيها ما يـؤنسه        بالليل إلا نئيم البـوم والضُّوعا

ولم يقتصر التشاؤم على الطير بل تعداها إلى أنواع أخرى من الحيوان كالعاطوس وهو دابة صغيرة كانوا يخرجون مبكرين كي لا يروها ويسمعوها ، والسانح أو البارح من الظباء . وبذلك تأكد لنا رحابة أعراف الجاهليين وعاداتهم في باب الزجر والعيافة حتى وجد من يأتي إلى عش الطائر فيهيجه . لكن لم يكن ذلك ديدن الجاهليين كافة ، فبعضهم يؤمن بالزجر والعيافة لكنه لا يرجع عن قصده لشيء من ذلك .

يقول عوف بن الخَرِع :

نؤم البـلاد لحُبِّ اللقـاء          ولا نتقي طائراً  حيث طارا
سنيحاً ولا جـارياً  بارحاً          على كل حالٍ نلاقي اليسارا

وصار باب الزجر والعيافة ضرباً من التفكير النفسي والاجتماعي المتطرف أحياناً . فعبيد بن الأبرص سخرها لخدمة قومه بني أسد في حربهم ، ويجعل عدم التعيّف سبباً للخسارة . وهي عادة مسخرة لفروسية عامر بن الطفيل إذ طارت الغربان بهزيمة الأعداء وقتلهم . لكن عقلاء العرب عابوها .

يقول لبيد بن ربيعة :

لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى      ولا زاجرات الطير مـا الله صانعُ

سلوهن إن كذبتموني :  متى الفتى       يذوق المنايا ؛ أو متى الغيثُ واقعُ
  1. التدوينة التالية
  2. التدوينة السابقة
    تعليقات الموقع
    تعليقات فيسبوك
جارى التحميل ...